ميرزا حسين النوري الطبرسي
477
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من اللّه ؛ فإذا استشار عليك الناصح العاقل فايّاك والخلاف فان ذلك العطب « 1 » . عدم استقصائه عليه حقوقه التي عنده ، فإنه يفضي إلى العزلة والانفراد ، فان الموفى ما عليه من الحقوق لا يكون الا المستجمع لجل الخصال ، وهو أعز من كل شيء ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : انه كان عنده قوم يحدثهم إذا ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه ؛ فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) : واني لك بأخيك كله ، وأي الرجال المهذب ، وفيه عنه ( ع ) لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق وفيه عنه ( ع ) ليس من الأنصاف مطالبة الاخوان بالانصاف ؛ وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : خير الاخوان من لم يكن على اخوانه مستقصيا . وفي تحف العقول عنه ( ع ) : وتكرموا بالتعامي « 2 » عن الاستقصاء ، وروي بالتعامس عن الاستقصاء ، التعامس : التغافل وفيه عنه ( ع ) : عظموا أقداركم بالتغافل عن دني الأمور . وفي مشكاة الأنوار للطبرسي عن حماد بن عثمان قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) : ما لأخيك يشكو منك قال : يشكوني اني استقصيت حقي منه ، فقال أبو عبد اللّه ( ع ) كأنك إذا استقصيت حقك لم تسيء أرأيت ما ذكر اللّه عز وجل في القرآن يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أخافوا ان يخون اللّه جل ثناؤه عليهم ، لا واللّه ما خافوا ذلك وانما خافوا الاستقصاء ، فسماه اللّه سوء الحساب نعم من استقصى من أخيه فقد أساء ؛ وإذا كان هذا حال الحقوق الواجبة فكيف بغيرها . وفي التهذيب عن النبي ( ص ) : بارك اللّه على سهل البيع ، وفي الفقيه ان اللّه تبارك وتعالى يحب العبد يكون سهل البيع ، سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء .
--> ( 1 ) العطب : الهلاكة . ( 2 ) تعامى : أظهر من نفسه العمى .